السيد محمد صادق الروحاني
22
قربان الشهادة
ولستُ أدري ما الذي يَغِيضُ هؤلاءِ مِن شعائرِ سيِّدِ الشهداءِ ( عليه آلافُ التحيةِ والثناء ) ؟ ! أَيغيضهم منها ما تُعمِقُهُ في نفوسِ المؤمنينَ من القيمِ الأخلاقيةِ والمبادئ الدينية ، كالتضحيةِ مِن أجلِ المبدأ ، والثورةِ ضِدَّ الطغيانِ ، والصمودِ في سبيلِ الحق ؟ ! أمْ ما تُدخِلُهُ على قُلوبِ أعداءِ اللهِ من الخوفِ والرَهبةِ ؟ ! ما بالُ هؤلاءِ - وهم يدَّعونَ انتماءَهم للحسين ( عليه السلام ) - والشعائر الحسينية ؟ ! ولِمَ لا يُوظِّفونَ جهودَهم وطاقاتِهم الكبيرةَ التي يبدِدُونَها في محاربةِ الشعائرِ مِن أجلِ فضحِ جرائمِ يزيد بنِ معاوية وأسلافهِ ؟ ! أم تُرى أنَّ هذا لا يخدمُ أهدافَهم وأهدافَ أسيادِهم الذينَ يُملونَ عليهم مايصنعون ؟ ! ونظراً لكلِّ ذلكَ ، فإنني أغتنمُ فرصةَ قدومِ ذِكرى هذِهِ المصيبةِ الكُبرى ، والفادحةِ العظمى ، لأتقدمَ لمولايَ صاحبِ العَصرِ وسُلطانِ الزمان ( روحي وأرواحُ العالمين لترابِ مقدمهِ الفداء ) وشيعتهِ المخلصين بأحرِّ التعازي القلبيةِ ، وأوجِّه بهذهِ المناسبةِ لإخوتي وأخواتي وأبنائي وبناتي منَ المؤمنينَ ثلاثةَ نداءات : 1 / النداء الأول : وَأوجِّههُ لعمومِ أبنائيَ المؤمنينَ وبناتيَ المُؤمناتِ في العالَمِ الشيعيِ كلِّهِ ، وهو : أنَّ وظيفَتَهم في هذهِ المرحلةِ الزمنيةِ الحَرِجةِ أنْ يكثفوا جهودَهم في سبيلِ إحياءِ هذهِ الذِكرى المُؤلمةِ ، مِن خلالِ عقدِ مجالسِ العزَاءِ والاجتماعِ فيها ، وإقامةِ الشعائرِ الإلهيةِ المرتبطةِ بها ، وبَذلِ